تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
500
جواهر الأصول
إيقاظ في موقف حال ما ورد عن أئمّة أهل البيت المخالف للكتاب والسنّة وليعلم : أنّ الروايات الواردة في لسان أئمّة أهل البيت عليهم السلام خصوصاً الصادقين عليهما السلام المخالفة للكتاب والسنّة ، إنّما تكون مخالفة بالعموم والخصوص ، أو بالإطلاق والتقييد ، ولا تصلح أن تكون ناسخات ومخصّصات أو مقيّدات ؛ لأنّ النسخ والتخصيص والتقييد شأن المقنّن والمشرّع ، والشارع هو النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » وأمّا أئمّة أهل البيت عليهم السلام فليس شأنهم إلّا الحفظ والتبليغ ، فيحتمل المخالف الوارد عنهم عليهم السلام أحد احتمالات ثلاثة : الأوّل : أن يكون النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قد بلّغ - منذ بعثه اللَّه تعالى إلى زمان ارتحاله - جميع الأحكام حتّى أرش الخدش ، كما تشهد بذلك خطبة حجّة الوداع ، حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم : « معاشر الناس ، ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلّا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنّة إلّا قد نهيتكم عنه » « 2 » وقد امتاز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن سائر الصحابة بحفظه لأحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمّا هم فلم يكونوا كثيري الاعتناء بحفظ ما يقوله النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كما كان لأمير المؤمنين ، وكان عليه السلام ملازماً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حضراً وسفراً ،
--> ( 1 ) - قلت : ولا يخفى أنّ المقنّن والشارع في الحقيقة هو اللَّه تعالى ، وإطلاق « الشارع » على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ليس على سبيل الحقيقة . [ المقرّر حفظه اللَّه ] ( 2 ) - الكافي 2 : 74 / 2 ، وسائل الشيعة 17 : 45 ، كتاب التجارة ، أبواب مقدّماتها ، الباب 12 ، الحديث 2 .